الشنقيطي
132
أضواء البيان
قال البيهقي رحمه الله : وقد انضم إلى حديث عمرو بن شعيب حديث أم سلمة . وحديث عائشة ، وساقهما . ومنها ما رواه الإمام أحمد ، عن أسماء بنت يزيد بلفظ قالت : ( دخلت أنا وخالتي على النَّبي صلى الله عليه وسلم ، وعلينا أساور من ذهب فقال لنا : ( أتعطيان زكاته ؟ ) فقلنا : لا ، قال : ( أما تخافان أن يسوركما الله بسوار من نار ؟ ا أديا زكاته ) . اه . وروى الدارقطني نحوه من حديث فاطمة بنت قيس ، وفي سنده أبو بكر الهذلي ، وهو متروك ، اه . قاله ابن حجر في ( التلخيص ) . وأما الآثار : فمنها ما رواه ابن أبي شيبة ، والبيهقي من طريق شعيب بن يسار قال : كتب عمر إلى أبي موسى : أن مُرْ مَنْ قِبَلَكَ من نساء المسلمين أن يصدقن من حليهنَّ . اه . قال البيهقي : هذا مرسل شعيب بن يسار لم يدرك عمر . اه . وقال ابن حجر في ( التلخيص ) : وهو مرسل . قاله البخاري ، وقد أنكر الحسن ذلك فيما رواه ابن أبي شيبة قال : لا نعلم أحداً من الخلفاء قال : ( في الحليّ زكاة ) . ومنها ما رواه الطبراني ، والبيهقي ، عن ابن مسعود : أن امرأته سألته ، عن حلي لها ، فقال : إذا بلغ مائتي درهم ففيه الزكاة ، قالت : أضعها في بني أخ لي في حجري ؟ قال : نعم . قال البيهقي : وقد روي هذا مرفوعاً إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم ، وليس بشيء ، وقال : قال البخاري : مرسل ، ورواه الدارقطني من حديث ابن مسعود مرفوعاً ، وقال : هذا وهم والصواب موقوف . قاله ابن حجر في ( التلخيص ) . ومنها ما رواه البيهقي ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أنه كان يكتب إلى خازنه سالم ، أن يخرج زكاة حلي بناته كل سنة ، وما روي من ذلك عن ابن عباس ، قال الشافعي . لا أدري أيثبت عنه أم لا ؟ وحكاه ابن المنذر ، والبيهقي ، عن ابن عباس ، وابن عمر . وغيرهما . قاله في ( التلخيص ) أيضاً . وأما القياس : فإنهم قاسوا الحلي على المسكوك والمسبوك ، بجامع أن الجميع نقد . وأما وضع اللغة : فزعموا أن لفظ الرقة ، ولفظ الأوقية الثابت في الصحيح يشمل